Travel Tips
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.

نشأت في بيئة مليئة بكرة القدم والتشجيع والهتافات والتسمّر أمام الشاشات، ولم أكن أفهم لماذا يتعلّق الناس بهذه اللعبة. وشيئا فشيئا صرت أحاول أن أندمج في هذا المجتمع الكروي حتى أفهم سبب محبتهم لكرة القدم. وبدأ ذلك في كأس العالم 2006. لكن ذلك الاندماج لم ينجح كثيرا بسبب عدم فهمي لأي شيء من قوانينها. ثم مرت الأيام وصرت في عمر عشر سنوات وكانت تلك ذروة السطوة لريال مدريد وبرشلونة، متمثلة بميسي ورونالدو، وبعدها صارت كرة القدم أشبه بالإدمان لسنوات طوال.
عندما تابعت كأس العالم 2006 شدّني كثير المنتخب الإيطالي. كانت منتخبا سهلا سلسا مباشرا، يقف في مناطقه طوال الوقت ثم بهجمتين أو ثلاثة متقنين ينهي المباراة لصالحه. ومن وقتها أحبب تشجيع إيطاليا وما يشبهها من الفرق والمنتخبات. ثم بدأت أتوسع في كرة القدم شيئا فشيئا. أجلس مع الكبار أو مع الأصحاب، وأتعلم منهم ماذا يقولون ومن يشجعون وما معنى الضربة الحرة وغير ذلك مما يتعلق بكرة القدم. ثم مع مرور الوقت بدأت أفهم وظائف كل لاعب وبدأت استمتع بتلك المراوغات التي يفعلها اللاعبون عدة مرات في المباراة. كنت دائما ما أسمع عن (أمجاد) ريال مدريد وعن (سطوة برشلونة. لكن في الحقيقة شدّني فريقان آخران لمتابعتهما لأنهما كانا يملكان نفس الأسلوب الإيطالي، وهما (يوفنتوس) الإيطالي و (تشيلسي) الإنجليزي.
بعد أن تعرفت على أساسيات كرة القدم بدأت المتابعة الكثيفة لها حتى أحاول الفهم أكثر. بدأت في ذلك الوقت بمتابعة كل مباريات الدوري الألماني تقريبا، ثم تبعته بعض مباريات الدوري الإيطالي، والقمم الكبيرة في باقي الدوريات. في هذه الفترة كنت أدخل إلى صفحات الإنترنت وأبحث عن مهام اللاعبين وتكتيكات المدربين وغيرها. كلما تعمّقت أكثر في الفهم صرت أبحث عن مباريات أكثر. صرت بعدها أتابع الدوري السعودي والقطري ودوري أبطال آسيا، لم أفوّت بطولة قارية واحدة لمدة 4 سنوات.
صار جدولي اليومي فيه مباراتان أو ثلاثة لحضورها يوميا. أحضر المبارة والتحليل بعدها وأحاول فهم ما جرى حين يسجّل الهدف. ثم انتقلت إلى مستوى آخر مع كأس العالم 2010 حيث صرت أسجّل ما أستطيع من المباريات لأعيد مشاهدتها ببطء حتى أفهم أكثر.وبعد سنة واحدة صرت مترجما في (منتديات تشيلسي) آخذ الأخبار الإنجليزية من المواقع المعروفة وأترجمها. وأكتب كل فترة تحليلا تكتيكيا عن واحدة من المباريات، أو واحد من اللاعبين.
مع تقدم الوقت بهذا النمط، صارت المتابعة مرهقة ومكلفة جدا من ناحية الوقت. ثم في موسم 2011-2012 كان اللحظة الحاسمة. مدرب جديد لتشيلسي، صفقات جديدة؛ وأحلام كبيرة. تابعت في ذلك الموسم لتشيلسي وحيدا أكثر من 40 مباراة بما فيها نهائي الأبطال. وفي نهائي الأبطال كان عندي اختبار نهائي في اليوم التالي صباحا لكنني سهرت حتى انتهت المباراة. بانتهاء هذا الموسم كنت قد أكملت 4 سنوات متتالية من المتابعة المكثفة لكل ما أستطيع متابعته. ثم أخذت قراري الحاسم، كرة القدم جميلة لكنني لن أضيع هذا الوقت كله في مشاهدة المباريات إلا لو كنت مدربا محترفا!
لا أزال حتى اليوم أتابع بعض المباريات لأشعر بالتسلية. لكن مجموع ما أتابعه طوال الموسم لا يتجاوز 15 على أقصى تقدير. كانت تلك التجربة جميلة جدا، ولا يزال ما تعملته من مفاهيم كروية موجودا حتى الآن. والحقيقة أن المباريات شيئ ممتع جدا، بشرط أن لا يصل المرء للإدمان الذي وصلت له (ابتسامة)شاركوني تجربتكم مع متابعة المباريات على حسابات التواصل في الأسفل، وشاركوا التدوينة مع من تحبون. Twitter Telegram إن أعجبتك التدوينة فشاركها على مواقع التواصل.
شكرا لوقتكم الثمين، ودمتم بودّّ.
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...