Travel Tips
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.

في نهاية عام 2016 كنت قد قرأت 27 كتابا. وفي نفس الوقت كنت قد اشتريت الكثير من الكتب من معرض الكتاب في تلك السنة (أذكر أنني جمعت كل ما املكه لمدة سنة كاملة واشتريت بها كاملة في المعرض). وما إن صار لدي ذلك العدد المهول (كان مهولا لشاب في ذلك العمر) حتى قررت أنني أريد أن اكثف من برنامجي القرائي. قررت وقتها أنني أريد أن أتجاوز الخمسين كتابا في عام 2017.
كيف بدأت بنظرية الخمسين كتابا؟ لم أحاول وقتها أن أحبط نفسي بمسألة الكيف والكم، كل ما كنت أطمح له أن أكسر حدودي بقراءة ضعفي ما استطعت قراءته في السنة السابقة.
بدأت العام بهمة كبيرة فقرأت في الشهر الاولى 4 كتب. وفي الثاني قرأت 4 اخرى .. بهذا المعدل أستطيع إنهاء 48 كتابا في نهاية العام، ويبقى كتابان فقط. كانت تلك الفترة مركّزة على مواضيع معينة للقراءة فيها، وتركت طيفا واسعا من المعارف الذي لم أقترب منه.
ثم قررت قرارا جديدا: أريد أن أتعلم أكثر عن كل شيء يدخل تحت مسمّى المعرفة.ومع ارتفاع همتي أكثر فأكثر بعد الشهرين الأولين، استغليت ذلك لتكثيف الكميات المقروءة.
في الشهر لثالث قرأت 7 كتب. 6 في الرابع، 5 في الخامس، 8 في السادس. 34 كتابا مع انتصاف السنة، الأمور تصبح أسهل وأسهل، والهدف يقترب أكثر.
وكلما انتهيت من كتاب وجدت في ثناياه ترشحيا لكتاب آخر.كوني انهيت أكثر من النصف خلال نصف السنة = أمدّني ذلك بدفعة معنوية ممتازة حتى أكمل.
استمررت بعدها، 6 في السابع ومثلها في الثامن والتاسع. 4 في العاشر. هذه 56 كتابا.
هنا كانت الفرحة تغمرني. اكتمل الهدف الذي ظننته مستحيلا في البداية. لكن ما صدمني أن السنة لا يزال بها الكثير من الوقت. ستون يوما كاملة، ووقتي شبه مقسم بين الدوام الجامعي والقراءة فقط، لا شيء آخر.
هنا نويت أن أقرأ لمدة 25 ساعة أسبوعيا، تجربة جديدة أريد أن أجربها!
12 كتابا في الشهر الحادي عشر .. هذا يعني 68 كتابا كاملين .. بما أنني أكملت الهدف؛ صار طموحي الآن أن أزيده ذلك بأكبر قدر ممكن. شهر واحد فقط حتى النهاية .. استطعت في ذلك الشهر أن أضيف عليها خمس كتب أخرى .. وكانت الحصيلة النهائية؛ ثلاث وسبعون كتابا.
في الحقيقة كان لتلك السنة فضل على همتي في كثير من الأمور فيما بعد. أن تكون قادرا على تجاوز حدودك مرتين متتاليتين في سنة واحدة لم يكن شيئا بسيطا، بل قد يعطيك حافزا كبيرا في مناحٍ أخرى من حياتك.
أما عن مسألة الكم والكيف؛ صحيح أنني لم أهضم كل ما قرأته بشكل كامل، لكن على الجانب الآخر هذا الكم الهائل من الكتب سمح لي أن أطّلع على كم كبير من العلوم والمعارف، هذا الاطلاع ساعدني فيما بعد في معرفتي كيف ساوسّع قراءاتي العمودية.
أرشّح لكل قارئ أن يعيش هذه التجربة ولو لمرة واحدة في رحلته القرائية. لن يكون ذهنك ولا همتك قبلها كما ستصبح بعدها. بل أرشح هذا التحدي مع النفس لكل أحد في كل المجالات. حاول ولو لمرة واحدة أن تكسر أفضل أرقامك في شيء ما وانظر كم سيجعلك ذلك سعيدا وفخورا بقدرتك التي وفقك الله لامتلاكها.وأنتم، ما تجاربكم في كسر القواعد الشخصية؟
شكرا لوقتكم الثمين، ودمتم بودّّ.
التعليقات
جاري تحميل التعليقات...